السيد محمد علي العلوي الگرگاني

91

لئالي الأصول

المناقشة الثالثة في جريان استصحاب الكلي ومنها : أن احتمال كون الكلي في ضمن الفرد القصير الذي قطع بارتفاعه يوجب الاحتمال بإنتفاض اليقين السابق بوجود الكلي باليقين بانعدامه ، بواسطة زوال فرد القصر ، فالتمسك بقوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » في هذا المورد يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنه لا يعلم كون رفع اليد عن اليقين السابق بوجود الكلي كان نقضاً لليقين بالشك ، بل لعله كان نقضاً لليقين بالوجود باليقين بالزوال ان كان الكلي موجوداً في ضمن الفرد القصير ، والحال أنّ المعروف أنه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية هذا . أقول : لكنه توهم فاسد ، لوضوح أن اليقين المتعلق بالكلي لم يكن هو الكلي المتحقّق في ضمن الفرد القصير فقط ، بل ولا الفرد الطويل فقط ، بل هو الكلي المشترك بينهما ، أيما يوجد بوجود أحدهما ، فهكذا يكون في طرف الانتفاض ، إذ الكلي الذي يحتمل انتفاضه بزوال الفرد القصير هو الكلي الموجود في الفرد القصير الذي لم يكن هو مورداً لليقين بالوجود أصلًا ، فهكذا يكون في إنتفاضه ، فالكلي الذي يكون مورداً لليقين السابق والشك اللاحق ليس إلّاالكلي الموجود المشترك بينهما ، أيما يوجد بوجود أحدهما ، وهو مشكوك أيضاً ، وعليه فيكون الاستصحاب فيه جارياً ، لأنه مصداق لحرمة نقض اليقين بالشك ، فالكلي هو الحَدَث الذي قد تعلّق به اليقين بوجوده بتحقّق الرطوبة المردّدة ، لأنّ المكلف